أبو سنحاريب الورد وَوصية صديقه إلى حبيب تومي


مايكل سيبي
مايكل سيبي

السيد أبو سنحاريب: لـقـد وصفـتك بالوردة لأنك لو لم تـكـن هـكـذا لـكـنـتَ شوكة وحاشاك، أما صديقك فـيـبـدو معـدنه خام قابل للتـصـفـية والتـرشـيح فـهـو ثـمين وواعٍ حـين يـطـلب منك الكـتابة بدلاً عـنه فـعـلى الأقـل يُـظـهـرَ بأنّ لـديه إحـساساً بالوفاء، ويوصـيكفي مقالك المنشـور بتأريخ 25نيسان 2012 بأن تـقـول لحـبيب تـومي وبذات العـنـوان:

((الأستاذ حـبيب تـومي – أنت تـفـكـر – فإذن أنا موجـود ))

أنا من جانبي أشـكـر الأخ حـبيب تـومي حـين أيقـظ عـند صاحـبك مشاعـر الإحـساس بالإستـمرار عـلى وجـوده الآشـوري، طـيب ولولاهُ! فـمَن يتبرّع لـيوقـظ هـذه المشاعـر عـند الآثـوريّـين؟ أفلا يستـحـق حـبيب تـكـريماً من الشعـب الآشـوري قاطبة رجالاً ونساءاً عـلمانيّـين وإكـليروساً عـلى عـمله هـذا الوفي لأبناء شعـبنا من الآثـوريّـين؟ أفلا يستـحـق حـبيب حـفـلة تـقام عـلى شـرفه لـدفـعه هـذا الإحـساس إلى الأمام والعـمل عـلى إستـمراريته عـنـد أبنائـنا من الآثـوريّـين وتـقـدّم له الهـدايا وليس هـدية، وتـلـتـقـط معه الصوَر وأفلام الـﭬـيـديـو وتـنـشَـر في المواقع الإلكـتـرونية؟ لماذا لا يـردّون الجـميل؟ ومتى يتم ذلك؟

إنّ حـبيب تـومي هـو قـمة إحـتـرام الغـير والإعـتـراف به، لا إستـناداً إلى ماضٍ تأريخي بل كـياسة أدبـية لِما يعـتـقـده الآخـرون وهـذه هي ثـقافة الحـوار ومبـدأ قـبول الآخـر التي قـد يصـعـب عـلى الكـثيـرين إدراك معاني مفـرداتها، وهـذه هي الحـرية والديمقـراطـية والليـبرالية والكاثـوليكـية الجامعة وأسس قـوميتـنا الكـلـدانية، أفلا تـرى فـيه أسـداً بابلـياً يا أخي سـنحاريـب وليس شـيئاً آخـراً؟ قـل الحـقـيقة التي تـرافـقـك حـتى في منامك ولا تـخـف من رفاقـك في نهارك.

حان الوقـت لأوصيك بأن تـنـقـل كلامي إلى صاحـبك الموقـر عـن مقـولة جان ﭙـول سـارتـر:

((الرفـضَ يـفـرض وجـود المرفـوض))

فـليستـمر في رفـضه، ليـكـون دليلاً قاطـعاً لا يقـبل الشك عـلى وجـود المرفـوض الذي يؤرق الكـثيرين ويقـض مضاجـعـهم حـتى في الأحلام.

فـبأي آلاء تأريخـكـما تــُـكـَـذبان؟

إسألـوا داعـيتـكم الـحـنبلي عـن معـنى هـذا التـعـبـيـر
ودمـتم بخـير

بقـلم: مايكل سـيـﭙـي
سـدني – 26 نيسان 2012

عن الكاتب

مايكل سيبي
عدد المقالات : 470

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى